العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

الأمل ، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة . ( 1 ) أقول : تمامه في باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع من كتاب الفتن . 38 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله ما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم . 39 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه وما آتى الله عبدا علما فازداد للدنيا حبا إلا ازداد من الله تعالى بعدا وازداد الله تعالى عليه غضبا . 40 - كتاب الدرة الباهرة : قال النبي صلى الله عليه وآله : العلم وديعة الله في أرضه ، والعلماء امناؤه عليه ، فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، ومن لم يعمل بعلمه كتب في ديوان الخائنين . 41 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا ، إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فاقدموا . 42 - وقال عليه السلام : قطع العلم عذر المتعللين . 43 - وقال عليه السلام : العلم مقرو بالعمل ، فمن علم عمل ، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه . 44 - وقال عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر قوام الدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . 45 - وقال عليه السلام في بعض الخطب : واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن ، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من

--> ( 1 ) تقدم الحديث مرسلة عن الغوالي تحت الرقم 30 و 31